الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
79
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
القدرة ما يعجز الكون عن الإفصاح به ، والكتب مشحونة بذلك » « 1 » . [ مسألة ] : في الاسم البديع جلّ جلاله من حيث التعلق والتحقق والتخلق يقول الشيخ الأكبر أبن عربي قدس اللَّه سره : « البديع عزّ وجلّ : التعلق : افتقارك إليه في نفي المماثلة في علو المقام عند اللَّه تعالى في جنسك . التحقق : قد يكون البديع من لا مثل له ، وقد يكون البديع المبدع شيئاً ، لم يسبق إليه في علمه . التخلق : بما يعطي السعادة من هذا الاسم : ( من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ) « 2 » ، ( وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ) « 3 » ، أي : انشأوها ابتداء فما رعوها حق رعايتها ، مع أنها لم تكن عن الوحي المنزل المعهود والحكمي » « 4 » . المبدع جلّ جلاله الإمام فخر الدين الرازي المبدع جلّ جلاله : هو الذي يكوِّن دفعة واحدة ، وهو من الألفاظ الدالة على كونه عزّ وجلّ موجداً على سبيل العموم « 5 » . المُبدَع الأول الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني المُبدَع الأول [ عند ابن سبعين ] : هو أول الذوات وجوداً ، وهو مستكمل الخيرات والفضائل ، مبرأ من الشوائب والتغيرات ، يرتب كل موجود مرتبته ، ويوفيه حقه في لزوم النظام ، وهو أول معلول « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ يوسف النبهاني - جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم - ج 1 ص 269 . ( 2 ) ورد بصيغة أخرى في صحيح مسلم ج : 4 ص : 2059 ، انظر فهرس الأحاديث . ( 3 ) الحديد : 27 . ( 4 ) الشيخ ابن عربي - مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء اللَّه الحسنى - ص 74 - 75 . ( 5 ) الإمام فخر الدين الرازي - التفسير الكبير - ج 1 ص 106 ( بتصرف ) . ( 6 ) د . أبو الوفا الغنيمي التفتازاني - ابن سبعين وفلسفته الصوفية - ص 209 ( بتصرف ) .